جامعة عين شمس تستضيف المؤتمر السنوي العشرين حول الأمن السيبراني وتعليم الكبار
تستعد جامعة عين شمس لاستضافة الدورة العشرين من المؤتمر السنوي لمركز تعليم الكبار، والذي يحمل هذا العام عنوانًا بالغ الأهمية: “الأمن السيبراني وتعليم الكبار في الوطن العربي“. يأتي هذا المؤتمر في توقيت حاسم، حيث يتزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مختلف جوانب الحياة، بما في ذلك التعليم، مما يجعل الأمن الرقمي ضرورة ملحة.
ومن المقرر أن يعقد المؤتمر خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير 2025، ليكون بمثابة منصة حيوية لمناقشة التحديات والفرص المتعلقة بتعزيز الأمن الرقمي في مجال تعليم الكبار. سيقام المؤتمر بنظامي الحضور المباشر والافتراضي في قاعة المؤتمرات الكبرى بكلية الصيدلة بالجامعة، مما يتيح للمشاركين المرونة في اختيار الطريقة الأنسب لهم للاستفادة من فعالياته، سواء كانوا باحثين، أكاديميين، أو ممارسين في مجال تعليم الكبار.
أهمية المؤتمر وأهدافه
يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع تعليم الكبار في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، وكيف يمكن للمؤسسات التعليمية أن تحمي المتعلمين والعاملين فيها من المخاطر السيبرانية. يتناول المؤتمر أيضًا أهمية تطوير المناهج التعليمية لتشمل مهارات الأمن السيبراني، وتأهيل الكوادر التعليمية للتعامل مع التكنولوجيا بشكل آمن وفعال.
كما يتيح هذا الحدث فرصة فريدة للمشاركين لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تعزيز الأمن السيبراني في مجال تعليم الكبار على مستوى الوطن العربي. إن هذا المؤتمر ليس مجرد فعالية أكاديمية، بل هو خطوة عملية نحو بناء مجتمع رقمي آمن ومزدهر.
رعاية المؤتمر وإدارته
يُقام هذا الحدث الهام تحت رعاية كريمة من الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، وبرئاسة الدكتورة غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة. هذا الدعم يعكس مدى اهتمام الجامعة بتطوير التعليم وخدمة المجتمع، وذلك من خلال توفير بيئة تعليمية آمنة ومحمية. يتولى الدكتور إسلام السعيد، مدير مركز تعليم الكبار، مهمة المقرر العام للمؤتمر، مما يؤكد على أهمية التنظيم والإعداد الجيد لفعالياته، حيث يتميز الدكتور السعيد بخبرته الواسعة في مجال تعليم الكبار، مما يضمن أن يكون المؤتمر على أعلى مستوى من الجودة والتنظيم. ويأتي هذا المؤتمر في إطار جهود الجامعة المستمرة لتطوير التعليم وتعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا الهامة.

محاور المؤتمر الرئيسية
يتناول المؤتمر عدة محاور رئيسية تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا حيوية في مجال تعليم الكبار والأمن السيبراني، وتهدف هذه المحاور إلى تغطية جوانب مختلفة من التحديات والفرص المتاحة في هذا المجال، وذلك لضمان تقديم رؤية شاملة ومتكاملة.
تعليم الكبار وتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة
يناقش المؤتمر الدور المحوري لتعليم الكبار في تحقيق التمكين التقني والاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة في الوطن العربي، مع التركيز بشكل خاص على الالتزام بضوابط الأمن السيبراني لضمان حماية هذه الفئة الهامة من المجتمع في الفضاء الرقمي. يشمل ذلك توفير الأدوات والبرامج التعليمية التي تراعي احتياجاتهم، مع ضمان عدم تعرضهم لأي مخاطر سيبرانية. على سبيل المثال، يمكن للمؤتمر أن يستعرض حالات ناجحة لبرامج تعليمية مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وكيف تم دمج الأمن السيبراني في هذه البرامج لحماية بياناتهم وخصوصيتهم.
مكافحة الأمية التكنولوجية
يؤكد المؤتمر على أهمية محو الأمية التكنولوجية كضرورة حتمية في عصر التواصل الرقمي، حيث يلعب هذا الجانب دوراً حاسماً في تطوير برامج تعليم الكبار وجعلها أكثر فعالية ومواكبة للتطورات. الأمية التكنولوجية لا تقتصر فقط على عدم القدرة على استخدام الأجهزة، بل تشمل أيضًا عدم الوعي بالمخاطر السيبرانية وكيفية التعامل معها. يهدف المؤتمر إلى طرح حلول مبتكرة لمكافحة هذه الأمية، من خلال تطوير برامج تعليمية سهلة ومناسبة لجميع المستويات.
الأمن السيبراني في المؤسسات التعليمية
يستعرض المؤتمر أفضل الممارسات العالمية والعربية لتعزيز الأمن السيبراني في المؤسسات التعليمية، مع التركيز على دور وسائل الإعلام والاتصال الرقمية في دعم تعليم الكبار والتعلم مدى الحياة. ويهدف هذا المحور إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومحمية من المخاطر الإلكترونية. على سبيل المثال، يمكن للمؤتمر أن يناقش أهمية استخدام برامج مكافحة الفيروسات، وتشفير البيانات، والتوعية المستمرة بالمخاطر السيبرانية. كما يمكن أن يستعرض تجارب لمؤسسات تعليمية نجحت في تطبيق معايير أمن سيبراني عالية.

تطوير مناهج تعليم الكبار
يسعى المؤتمر إلى تطوير مناهج تعليم الكبار في المنطقة العربية بما يتماشى مع مهارات التواصل الرقمي الحديثة، من خلال طرح استراتيجيات مبتكرة لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة، بما يضمن حصول المتعلمين على أحدث المعارف والمهارات الرقمية. يجب أن تشمل هذه المناهج تعليم أساسيات الأمن السيبراني، وكيفية التعامل الآمن مع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك لضمان عدم وقوع المتعلمين ضحايا للاحتيال الإلكتروني أو الاختراق.
إعداد الكوادر العاملة في تعليم الكبار
يولي المؤتمر اهتمامًا خاصًا بتدريب وإعداد الكوادر العاملة في مجال تعليم الكبار، لتفعيل دورهم في تعزيز الأمن السيبراني داخل المؤسسات التعليمية. ويأتي ذلك في إطار السعي إلى بناء بيئة تعليمية آمنة ومستدامة تدعم التعلم الفعال. يجب أن يكون المعلمون والمدربون على دراية كاملة بالمخاطر السيبرانية وكيفية التعامل معها، وذلك ليكونوا قادرين على توجيه المتعلمين وحمايتهم. يمكن للمؤتمر أن يطرح برامج تدريبية متخصصة للعاملين في مجال تعليم الكبار، لتعزيز قدراتهم في هذا المجال.
ريادة في تعزيز التعليم والأمن السيبراني
يؤكد هذا المؤتمر التزام جامعة عين شمس بدورها الرائد في تطوير التعليم وتعزيز الأمن السيبراني، وذلك تماشيًا مع متطلبات العصر الرقمي ودعم التنمية المستدامة في الوطن العربي. تعكس هذه المبادرة رؤية الجامعة الطموحة نحو مستقبل تعليمي آمن ومزدهر، حيث تلتزم الجامعة بتوفير بيئة تعليمية محفزة وآمنة لجميع المتعلمين. إن انعقاد هذا المؤتمر يعكس مدى اهتمام الجامعة بقضايا الأمن السيبراني في مجال التعليم، وحرصها على المساهمة في بناء مجتمع رقمي آمن ومزدهر.
زيارة وفد كلية الجراحين الملكية
وفي سياق آخر، استقبل الدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، وفدًا من كلية الجراحين الملكية بلندن في زيارة خاصة لمستشفيات الجامعة. وقد تزامنت هذه الزيارة مع انطلاق دورة “أساسيات الجراحة” المعتمدة من الكلية الملكية، والتي تُعقد داخل مستشفيات الجامعة.
كما ضم الوفد كل من الدكتور وليام توماس، والدكتور محمود عبد الدايم، والدكتور كيفين بيتسون. تعكس هذه الزيارة التعاون المثمر بين جامعة عين شمس وكلية الجراحين الملكية، وحرص الجامعة على توفير أحدث التدريبات الطبية لطلابها، وذلك بالتعاون مع كبرى المؤسسات الطبية العالمية.

