Contents
بروتوكول تعاون استراتيجي بين المركز القومي للبحوث وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا
في خطوة هامة نحو تعزيز منظومة البحث العلمي والتطوير، وقّع المركز القومي للبحوث وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بروتوكول تعاون مشترك. يهدف هذا البروتوكول إلى توحيد الجهود وتكاملها في مجال البحث العلمي، وتطوير الكفاءات العلمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. جرت مراسم توقيع الاتفاقية بحضور الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، والدكتور نهاد المحبوب، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وذلك في مقر الجامعة بمدينة السادس من أكتوبر، وبرعاية كريمة من الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي. هذا البروتوكول يمثل نقلة نوعية في التعاون بين المؤسسات البحثية والأكاديمية في مصر.
أهداف التعاون ودعم التنمية المستدامة
يهدف هذا البروتوكول إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، في مقدمتها تعزيز التعاون في مجال البحث العلمي من خلال إضافة تخصصات جديدة ومبتكرة تثري هذا المجال. كما يركز على تأهيل كوادر علمية متخصصة في البحوث التطبيقية التي تخدم المجتمع بشكل مباشر، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. هذا التعاون يمثل استثمارًا في مستقبل البحث العلمي، ويساهم في بناء قاعدة قوية من الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة الابتكار والتطوير في مختلف القطاعات. بالإضافة إلى ذلك، يسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى توحيد الجهود نحو تحقيق رؤية الدولة في تطوير البحث العلمي، وتحويله إلى محرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الرؤية الاستراتيجية للتعاون
تعتبر هذه الاتفاقية خطوة استراتيجية لتوحيد الجهود نحو تحقيق رؤية الدولة في تطوير البحث العلمي، حيث تتبنى المؤسستان رؤية طموحة لتطوير البحث العلمي من خلال التركيز على المجالات ذات الأولوية الوطنية، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة في خدمة المجتمع. كما تهدف إلى تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والصناعي، لضمان تطبيق الأبحاث على أرض الواقع وتحويلها إلى منتجات وخدمات ملموسة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المؤسستان إلى تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال بين الباحثين والطلاب، لتحفيزهم على تحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة تساهم في دفع عجلة التنمية.
مجالات التعاون المشترك
أوضح الدكتور ممدوح معوض أن التعاون بين جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا والمركز القومي للبحوث يشمل عدة جوانب هامة تساهم في تحقيق أهداف البروتوكول. من بين هذه الجوانب تبادل الطلاب والخبراء بين المؤسستين، مما يتيح الفرصة للاطلاع على أحدث الأنشطة العلمية والبحثية، وتبادل الخبرات والمعرفة. كما يشمل تنظيم الندوات والمؤتمرات وورش العمل المشتركة، التي تساهم في نشر المعرفة وتعميم الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، يتيح البروتوكول زيارة المعامل المتخصصة لتعزيز المعرفة بالأجهزة والمعدات البحثية المتاحة، مما يساهم في تطوير المهارات العملية للباحثين والطلاب.
تطوير البحث العلمي والتطبيقي
يمتد التعاون ليشمل تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة، والإشراف المشترك على رسائل الماجستير والدكتوراه، مما يعزز من جودة الأبحاث ويساهم في تخريج كوادر مؤهلة تأهيلًا عاليًا. كما يشمل دعم أنشطة نقل التكنولوجيا والتعاون مع القطاع الصناعي لضمان تطبيق الأبحاث على أرض الواقع، وتحويلها إلى حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع. هذا التعاون يمثل نموذجًا للشراكة الفعالة بين المؤسسات البحثية والأكاديمية، ويساهم في بناء جسور الثقة والتعاون بين مختلف الأطراف.

دعم الإمكانات العلمية والمعملية
أكد الدكتور نهاد المحبوب أن كلا من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا والمركز القومي للبحوث يعملان على توفير كافة الإمكانات العلمية والمعملية لمنسوبيهما، مما يساهم في تعظيم الاستفادة من المخرجات البحثية. وأضاف أنه سيتم تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، تعقد اجتماعات دورية لمراجعة ما تم إنجازه من بنود الاتفاقية، ومناقشة المشاريع المستقبلية التي تصب في تحقيق أهداف التعاون المشترك. هذه اللجنة ستعمل على ضمان تنفيذ بنود الاتفاقية بكفاءة وفعالية، ومتابعة التقدم المحرز بشكل دوري، وتذليل أي عقبات قد تواجه سير العمل. كما ستقوم اللجنة بتقييم الأثر الفعلي للتعاون على جودة البحث العلمي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
رؤية مشتركة للمستقبل
تعتبر هذه الشراكة بين المؤسستين الأكاديمية والبحثية خطوة هامة نحو تحقيق التكامل، حيث تسعى جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع المركز القومي للبحوث إلى تعزيز الابتكار ودعم التنمية المستدامة، تماشياً مع رؤية الدولة. هذا التعاون يهدف إلى بناء مستقبل مزدهر للبحث العلمي في مصر، من خلال توفير بيئة محفزة للإبداع والابتكار، وتشجيع الباحثين والطلاب على تبني ثقافة البحث العلمي، وتحويل أفكارهم إلى مشروعات ناجحة تساهم في دفع عجلة التنمية. هذه الشراكة تمثل نموذجًا يحتذى به في التعاون بين المؤسسات البحثية والأكاديمية، وتعكس التزام الطرفين بدعم البحث العلمي وتحقيق التنمية المستدامة.
إنجازات بحثية متميزة
وفي سياق آخر، نالت الباحثة حبيبة زكي السعدني، المعيدة بكلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، درجة الماجستير بتقدير ممتاز، وذلك في حضور لجنة علمية متميزة من خبراء الإعلام. وكان عنوان الرسالة التي قدمتها الباحثة هو: “العلاقة بين المحتوى الترفيهي الناتج عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ومستويات المصداقية المدركة لدى طلاب الجامعة. (دراسة تطبيقية على يوتيوب)”. وأشادت اللجنة بالجهود البحثية التي بذلتها الباحثة، وأكدت على أهمية النتائج التي توصلت إليها في فهم العلاقة بين المحتوى الترفيهي المصنوع باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ومستويات المصداقية التي يراها الطلاب الجامعيون في هذا المحتوى. هذا الإنجاز يعكس جودة البحث العلمي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، ويسلط الضوء على أهمية دراسة التحديات والفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة.

