وزارة التربية والتعليم تناقش نظام البكالوريا المصرية الجديد في حوار مجتمعي

وزارة التربية والتعليم تناقش نظام البكالوريا المصرية الجديد في حوار مجتمعي
قُم بإرسال تقيمك النهائي

حوار مجتمعي حول نظام البكالوريا المصرية الجديد

عقدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، سلسلة من فعاليات الحوار المجتمعي لمناقشة نظام شهادة البكالوريا المصرية. وقد جمع هذا الحوار الوطني الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم الفني، مع نخبة من رؤساء مجالس إدارات الصحف والمواقع، ورؤساء التحرير والإعلاميين؛ بهدف استعراض ملامح النظام المقترح والتعرف على مختلف الآراء والمقترحات المتعلقة به.

رؤية متكاملة لتطوير التعليم

أكد الدكتور أيمن عاشور أن الحوار المجتمعي مستمر لإشراك جميع الأطراف المعنية في وضع رؤية متكاملة لتطبيق مقترح البكالوريا المصرية، مشيراً إلى أهمية التعاون والتنسيق بين الوزارتين لتحقيق التكامل بين مراحل التعليم الأساسي والتعليم الجامعي. وشدد على أن الهدف الأساسي من تطوير المنظومة التعليمية هو مواكبة سوق العمل، وإعداد طالب مؤهل بالمهارات والجدارات اللازمة لمواجهة التطورات في سوق العمل المحلي والدولي، بالإضافة إلى متابعة المستجدات في مختلف المجالات المهنية والتخصصات التكنولوجية الحديثة.

كما أوضح الدكتور أيمن عاشور أن الوزارة قامت باستحداث العديد من البرامج البينية والعابرة للتخصصات في التعليم الجامعي المصري، وتطوير البرامج الدراسية لتتناسب مع التداخلات الحديثة في التخصصات العلمية، واستيعاب التقدم الهائل في المجالات التكنولوجية. وناقش وزير التعليم العالي تقسيم المسارات التعليمية، مشيراً إلى وجود أربعة مسارات رئيسية يمكن للطلاب الالتحاق بها في الجامعات، وهي:

  • قطاع الطب وعلوم الحياة
  • قطاع العلوم الطبيعية والهندسة والتكنولوجيا
  • قطاع إدارة الأعمال والعلوم الاجتماعية
  • قطاع الآداب والعلوم الإنسانية

وما يندرج تحت كل منها من كليات ومعاهد والوظائف المرتبطة بكل مسار. وأكد الوزير أن اختيار تلك المسارات يأتي مواكبًا لاحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، حيث يتم تطوير البرامج الدراسية باستمرار وفقًا لأحدث النظم التعليمية لتأهيل الطلاب في التخصصات العلمية المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والنقل الذاتي، والطاقة النووية، وإنترنت الأشياء، والاقتصاد الرقمي، والطب الجينومي، وعلوم الفضاء، مع التأكيد على التكامل مع قطاع الصناعة لتلبية احتياجاته والتنسيق مع مختلف الوزارات المعنية في كل تخصص دراسي.

نظام البكالوريا المصرية

التوسع في التعليم التكنولوجي

وأشار الوزير إلى التوسع الكبير الذي نفذته وزارة التعليم العالي في مسار التعليم التكنولوجي، من خلال إنشاء الجامعات التكنولوجية تطبيقًا لسياسات الدولة في تعظيم الاهتمام بالتعليم الفني، لافتاً كذلك إلى زيادة أعداد الطلاب الملتحقين بالتعليم التكنولوجي والتخصصات الدراسية الحديثة، وبخاصة الذكاء الاصطناعي؛ مما يعكس وعي الأسرة المصرية بأهمية الالتحاق بالتخصصات الحديثة المطلوبة في سوق العمل.

وأوضح الدكتور عاشور توجه الوزارة نحو زيادة تقديم برامج إعداد الكوادر المتخصصة؛ لسد الاحتياج المتزايد للمعلمين المؤهلين في التخصصات العلمية المستحدثة. كما أشار وزير التعليم العالي إلى نظام السنة التأسيسية، مؤكدًا أنه يشكل إضافة في المنظومة التعليمية، ويتسم بالمرونة ويعتمد على نظام الساعات المعتمدة.

ويهدف إلى توفير فرص القبول في مختلف الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية، كما لفت الوزير إلى تحديث نظم التقييم بالجامعات، والاعتماد على الاختبارات الإلكترونية بالتعاون مع المجلس الأعلى للجامعات.

تطوير التعليم الثانوي

من جانبه، أعرب الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عن تقديره للدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي على الجهود الكبيرة التي بذلت خلال الفترة الماضية، مشيدًا بالتنسيق الفعال بين الوزارتين وأهمية التعاون المستمر في تطوير النظام التعليمي، مؤكدًا أن هذه الشراكة تساهم في تحسين وتطوير جودة التعليم وتحقيق أفضل النتائج.

كما رحب الوزير برؤساء مجالس إدارات الصحف والمواقع والإعلاميين، وأكد على أهمية الاستماع إلى مختلف وجهات النظر لتعزيز الشفافية وضمان مشاركة جميع الأطراف المعنية في اتخاذ القرارات لدعم مسيرة التعليم في مصر، وتحسين النظام التعليمي بما يتناسب مع احتياجات المستقبل.

واستعرض الوزير جهود الوزارة والإجراءات التي اتخذت لحل التحديات التي تواجه التعليم في مصر، مثل الكثافة الطلابية وعجز المعلمين. وأشار إلى أن نسبة الطلاب الملتحقين بالتعليم الرسمي العام تبلغ 85% من طلاب مصر، بينما يلتحق 15% بالتعليم الخاص والحكومي بمصروفات.

وأوضح أنه تم إصدار عدة قرارات سريعة وعاجلة لانضباط سير العملية التعليمية، وتم التغلب خلال العام الدراسي الحالي على مشكلة نسبة حضور الطلاب، التي تبلغ حاليًا 85% على مستوى محافظات الجمهورية. كما تم التغلب على مشكلة عجز المعلمين، وأكد أنه لا يوجد فصل على مستوى الجمهورية لا يوجد به معلم من معلمي المواد الأساسية.

مقترح نظام البكالوريا المصرية

وقدم الوزير شرحًا توضيحيًا لأسباب تقديم مقترح نظام البكالوريا المصرية، موضحًا أن المرحلة الثانوية كان الطالب يدرس بها 32 مادة، وهو عدد كبير مقارنة بالأنظمة الدولية. وأكد أن مشروع البكالوريا المصرية هو مشروع تعديل نظام التعليم الثانوي ليتواكب مع الأنظمة التعليمية العالمية ومتغيرات العصر، وأن تطبيقه لن يتم إلا بعد الحوار المجتمعي وتشريع من مجلس النواب.

وأوضح أن مقترح شهادة البكالوريا المصرية يتوافق مع ثقافة وظروف مصر، ويراعي 800 ألف طالب ينضمون لمنظومة التعليم قبل الجامعي كل عام. وأشار إلى أن هذا المقترح جاء بعد دراسات عديدة من أساتذة المراكز البحثية التعليمية وكليات التربية ووزارة التعليم العالي، وأنه لن يتم الموافقة عليه إلا بعد مناقشته وتعديله في ضوء الآراء التي يتم دراستها والتأكد من تحقيقه لمصلحة الطلاب.

وأوضح الوزير أن النظام الجديد المقترح ينقسم إلى قسمين، السنة الأولى التمهيدية التي تعادل الصف الأول الثانوي، وهي تعتبر بنفس الوضع القائم حاليًا باستثناء إضافة مادة الدين في المجموع، ومادة البرمجة وهي مادة خارج المجموع كمادة تعريفية وتمهيدية للطلاب.

وبالنسبة للصفين الثاني والثالث الثانوي، فهناك أربعة مواد أساسية هي الدين والعربي والتاريخ واللغة الأجنبية، بالإضافة إلى مواد التخصص التي يختارها الطالب بناء على الكلية التي يرغب الالتحاق بها، وبناءً على المسارات المقترحة بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي. وأكد وزير التربية والتعليم أن هذا المقترح يمنح الطالب فرصة للتحسين لأكثر من مرة، ويمنحه فرصة تحقيق حلمه باجتهاده واختيار مستقبله بنفسه.

نظام البكالوريا المصرية

مادة الدين في المجموع

وفيما يتعلق بإضافة الدين كمادة أساسية في المجموع، أشار الوزير إلى أن هذا الأمر تم الاتفاق عليه بالتنسيق مع الأزهر الشريف والكنيسة، على أن يتم وضع منهجين منفصلين يعتمدان على تعليم الأخلاقيات والقيم، مؤكدًا أن الدولة تستهدف بناء إنسان متكامل يحترم جميع الأديان ويحترم الآخرين. وخلال اللقاء، استعرض رؤساء مجالس إدارات الصحف والمواقع والإعلاميين آراءهم ومقترحاتهم، وطرحوا استفساراتهم حول نظام البكالوريا المصرية، والتي دارت حول إعادة النظر في إضافة مادة التربية الدينية للمجموع، ووجود مادة جانبية تسمى مادة الأخلاق، والتساؤل حول آليات تطبيق هذا المقترح، والإمكانات اللازمة لتطبيق هذا النظام، وضرورة تأهيل المعلم لاكتساب خبرة تمكنه من تخريج طالب تتناسب مؤهلاته مع متطلبات سوق العمل.

إشادة بالجهود المبذولة والتكامل بين الوزارات

وقد أشاد الحضور بالتنسيق والتكامل بين الوزارات المختلفة، مؤكدين أن هذه الرؤية تمثل ضرورة لضمان أن يسهم التعليم فعليًا في بناء جيل مبدع وقادر على مواجهة تحديات المستقبل. كما أكدوا على ضرورة التغيير والتطوير، وأن هذه المبادرات تمثل السبيل الوحيد للتقدم، خاصة عندما تتيح للطالب فرصًا عادلة وتخفف العبء عن كاهل الأسرة المصرية.

الجهود المبذولة في قطاع التعليم

وقد أثنى عدد من الحضور على قرارات ومجهودات الوزارة التي استطاعت تحقيق نجاحًا كبيرًا في عودة الطلاب للمدرسة مرة أخرى وحل أزمة الكثافات في الفصول.

Abdo Kamel
اترك تعليقاً

التقييم5.0

لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.